الشيخ الطبرسي

301

تفسير مجمع البيان

( غيرهم نيابة عنهم . ومن قال : إنه غير منسوخ الحكم قال : الآية تدل على منع النيابة في الطاعات ، إلا ما قام عليه الدليل ، كالحج ، وهو أن امرأة قالت : يا رسول الله ! إن أبي لم يحج ؟ قال . فحجي عنه . ( وأن سعيه سوف يرى ) يعني : إن ما يفعله الانسان ، ويسعى فيه ، لا بد أن يرى فيما بعد بمعنى أنه يجازى عليه . وبين ذلك بقوله : ( ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) أي يجازى على الطاعات بأوفى ما يستحقه من الثواب الدائم . والهاء في يجزاه عائدة إلى السعي ، والمعنى : إنه يرى العبد سعيه يوم القيامة ، ثم يجزى سعيه أوفى الجزاء . ( وأن إلى ربك المنتهى ( 42 ) وأنه هو أضحك وأبكى ( 43 ) وأنه ، هو أمات وأحيا ( 44 ) وأنة خلق الزوجين الذكر والأنثى ( 45 ) من نطفة إذا تمنى ( 46 ) وأن عليه النشأة الأخرى ( 47 ) وأنه هو أغنى وأقنى ( 48 ) وأنه وهو رب الشعرى ( 49 ) وأنه أهلك عادا الأولى ( 50 ) وثمود أفما أبقى ( 51 ) وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى ( 52 ) والمؤتفكة أهوى ( 53 ) فغشاها ما غشى ( 54 ) فبأي آلاء ربك تتمارى ( 55 ) هذا نذير من النذر الأولى ( 56 ) أزفت الآزفة ( 57 ) ليس لها من دون الله كاشفة ( 58 ) أفمن هذا الحديث تعجبون ( 59 ) وتضحكون ولا تبكون ( 60 ) وأنتم سامدون ( 61 ) فاسجدوا لله واعبدوا ( 62 ) . القراءة : قرأ أهل المدينة والبصرة غير سهل . ( عادلولى ) مدغمة غير منونة ولا مهموزة إلا في رواية قالون عن نافع ، فإنه روي عنه : ( عاد لؤلى ) مهموزة ساكنة ، وقرأ الباقون . ( عادا الأولى ) منونة مهموزة غير مدغمة . وقرأ عاصم وحمزة ويعقوب : ( وثمود فما أبقى ) بغير تنوين . والباقون : ( وثمودا ) بالتنوين . الحجة . قال أبو علي : قال أبو عثمان . أساء عندي أبو عمرو في قراءته ، لأنه أدغم النون في لام المعرفة . واللام إنما تحركت بحركة الهمزة . وليست بحركة لازمة . والدليل على ذلك أنك تقول الحمر . فإذا طرحت حركة الهمزة على اللام ،